الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

175

مناهل العرفان في علوم القرآن

القول الحادي عشر أنّ المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات قبائل مضر خاصة ، وأنها متفرقة في القرآن . وأن تلك القبائل السبع هي : قريش ، وكنانة ، وأسد ، وهذيل ، وتميم ، وضبة ، وقيس . وتردّ هذا بما رددنا به سابقة ، بل هذا أدنى إلى البطلان ، لأنه أخصّ مما قبله الذي دحضناه من جهة خصوصه ، فكيف هذا ؟ تلك ناحية . وثمة ناحية أخرى : وهي أن في قبائل مضر شواذّ ينزه عنها القرآن الكريم مثل كشكشة قيس ، وهي جعل كاف المؤنث شيئا ، فيقولون في قوله تعالى : « قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا » قد جعل ربّش تحتش سريّا . ومثل تمتمة تميم الذين يجعلون السين تاء فيقولون في الناس « النات » مع أن هذه لغات لم يحفظ منها شئ في القرآن الكريم . القول الثاني عشر إلى الأربعين أن المراد بالأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن ، سبعة أصناف في القرآن ، وأصحاب هذه الأقوال يختلفون في تعيين هذه الأصناف . وفي أسلوب التعبير عنها إلى آراء تكمل بها العدّة أربعين قولا . فمنهم من يقول : إنها أمر ، ونهى ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . ومنهم من يقول : إنها وعد ، ووعيد ، وحلال ، وحرام ، ومواعظ ، وأمثال ، واحتجاج . ومنهم من يقول : إنها محكم ومتشابه ، وناسخ ، ومنسوخ ، وخصوص ، وعموم ، وقصص .